الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 123

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

بامامة الائمّة عليهم السّلم ففيه إشارة إلى جهله بالإمام وعدم قبول عباداته واعماله بدون موالاته ( ع ) ويدلّ على كونه عابد أهل البصرة وغير امامي ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن الحسين بن الحسن بن زيد عن بدر عن أبيه قال حدّثنى سلام أبو على الخراساني عن سلام بن سعيد المخزومي قال بينا انا جالس عند أبي عبد اللّه ( ع ) إذ دخل عليه عباد بن كثير عابد أهل البصرة وابن شريح فقيه أهل مكّة وعند أبى عبد اللّه عليه السّلم ميمون القدّاح مولى أبي جعفر ( ع ) فسأله عباد بن كثير فقال يا أبا عبد اللّه ( ع ) في كم ثوب كفن رسول اللّه ( ص ) فقال في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريّين وثوب حبرة وكان في البرد ( 1 ) قلة فكانّما ازورّ عباد بن كثير من ذلك فقال أبو عبد اللّه ( ع ) انّ نخلة مريم ( ع ) انما كانت عجوة ( 2 ) نزلت من السّماء فما نبت من أصلها كان عجوة وما كان من لقاط فهو لون فلمّا خرجوا من عندة قال عباد بن كثير لابن شريح واللّه ما ادرى ما هذا المثل الّذى ضربه أبو عبد اللّه ( ع ) فقال ابن شريح هذا الغلام يخبرك فانّه منهم يعنى ميمون القدّاح فسأله فقال ميمون اما تعلم ما قال لك قال لا واللّه قال انّه ضرب لك مثل نفسه فأخبرك انّه ولد من ولد رسول اللّه ( ص ) وعلم رسول اللّه ( ص ) عندهم فما جاء من عندهم فهو صواب وما جاء من عند غيرهم فهو لقاط دلّ على كون عباد بن كثير عابد أهل البصرة وعاميّا لقول ابن شريح هذا الغلام يخبرك فانّه منهم فانّه نصّ في انّ عباد بن كثير ليس منهم ويؤكّد ذلك ما رواه في الخرايج للراوندي عن عباد بن كثير البصري قال قلت للباقر ( ع ) ما حقّ المؤمن على اللّه فصرف وجهه فسألته عنه ثلثا فقال من حقّ المؤمن على اللّه ان لو قال لتلك النّخلة اقبلى لأقبلت قال عباد فنظرت واللّه إلى النّخلة الّتى كانت هناك قد تحرّكت مقبلة فأشار إليها قرى فلم أعنك ( 3 ) فان صرفه ( ع ) وجهه عن عبّاد ثلثا ثمّ عدوله عن جوابه القولي في حقّ المؤمن إلى اظهار معجزة له يدلّ على عدم كونه من شيعته وروى في البحار عن المفيد ره في الاختصاص عن الحسن بن علي الزّيتونى ومحمّد بن أحمد بن أبي قتادة عن أحمد بن هلال عن ابن محبوب عن الحسن بن عطيّة قال كان أبو عبد اللّه ( ع ) واقفا على الصّفا فقال له عباد البصري حديث يروى عنك قال ما هو قال قلت حرمة المؤمن أعظم من حرمة هذه البنية ( 4 ) قال ( ع ) قد قلت ذلك انّ المؤمن لو قال لهذه الجبال اقبلى أقبلت قال فنظرت إلى الجبال قد أقبلت فقال لها على رسلك انّى لم أردك فانّ عبّادا هذا استعظم ما روى عنه ( ع ) من حرمة المؤمن وأنكره فسال عنه وعبارته لا تشبه أسئلة أصحاب الائمّة ( ع ) وكانّه في الخبر السّابق أراد ان يسئله عن حديث كون حرمة المؤمن أعظم من حرمة الكعبة فعدل إلى السّئوال عن حقّ المؤمن وفي هذا دلالة على انّ عباد المطلق في هذا الحديث هو ابن كثير البصري وانّ سؤاله له ( ع ) كان بمكّة لكونه حاجّا أو لكونه ساكنا بمكّة وروى في الاحتجاج والمناقب انّه لقى عباد البصري علىّ بن الحسين ( ع ) في طريق مكّة فقال له يا علىّ بن الحسين ( ع ) تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحجّ ولينه وانّ اللّه عزّ وجل يقول إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ إلى قوله وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ فقال علىّ بن الحسين ( ع ) انا إذا رأينا هؤلاء الّذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحجّ فانّ ظاهره انّه عامي لا يقول بامامة السجّاد ( ع ) والّا لما خاطبه بقوله يا علىّ بن الحسين ( ع ) اوّلا ولم يعترض عليه ثانيا بانّه يترك الصّعب ويعمل الخفيف ثمّ هذا الخبيث قد ترك الجهاد وصعوبته واقبل على الحجّ ولينه فكيف اعترض على السجّاد ( ع ) بما ارتكبه وما غرضه من الاعتراض الّا توبيخ السجّاد ( ع ) والغضّ عن مقداره هيد ؟ ؟ ؟ النّاس عن اتباعه وقد فهم الفاضل المجلسي ره أيضا من اطلاق لفظ عباد البصري هذا انّه ابن كثير الصّوفى حيث قال بعد رواية الخبر عن المناقب والخرايج انّه قد مرّ في باب استجابة دعائه ( ع ) حال كثير من صوفيّة زمانه انتهى 6161 عبّاد بن محمّد بن سليمان النّوفلى قد مرّ ضبط النّوفلى في جعفر بن محمّد وقد عدّ الشّيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) وظاهره وان كان كونه اماميّا الّا انا لم نقف فيه على مدح يلحقه بالحسان 6162 عباد المكي قد وقع في طريق الصّدوق ره في باب ما يجب من التعزير من الفقيه حيث روى عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير انّ عباد المكّى قال قال لي سفيان الثوري أرى لك من أبي عبد اللّه ( ع ) منزلة فاسئله عن الرّجل زنى وهو مريض الحديث ويحتمل بقرينة سفيان الثوري ان يكون هو ابن كثير المتقدّم ويؤيّد ذلك عبارة الذّهبى المزبورة حيث قال عباد بن كثير الثقفي البصري العابد بمكّة وبالجملة فمن أمعن النّظر جزم باتّحاد عباد المكّى مع عباد بن كثير البصري الصّوفى العامي المرائي وانّما اطلق عليه المكّى باعتبار بقائه في مكّة للعبادة وامّا قول سفيان الثوري له أرى لك من أبي عبد اللّه ( ع ) منزلة فلا يريد به المنزلة الّتى تعدّ مدحا له بل غرضه ان له منزلة ليست لسفيان لانّ سفيان الثوري ممّن اعرضوا عنه وأكثروا من توبيخه وذمّه لنصبه نفسه للفتيا لا العبادة بخلاف عبّاد بن كثير فانّ عادة الائمّة عليهم السّلم التعريض بمن نصب نفسه للفتيا أزيد ممّن نصب نفسه للعبادة لانّ الثّانى يضرّ نفسه في ترك موالاتهم ( ع ) بخلاف الأوّل فانّه مع عدم الولاية مقدم على الفتوى متبوّء مقعده من النّار 6163 عباد بن موهب الكوفي قد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره وان كان كونه اماميّا الّا انا لم نقف على ما يدرجه في الحسان 6164 عباد بن مهاجر بن أبي مهاجر الجهني ذكر أهل السيّر انّه كان فيمن تبع الحسين ( ع ) من أهل مياه جهينة حول المدينة ولما وصل ( ع ) إلى زبالة انفض الأعراب من حوله وأقام عباد بن المهاجر معه وكان ملازما له حتى اتى كربلا وتقدّم يوم الطفّ وقاتل بين يديه حتّى قتل رضوان اللّه عليه 6165 عباد بن يزيد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عنه الحسن والحسين ابنا سعيد انتهى ولم أقف فيه على مدح وان كان ظاهر عدم تعرّض الشيخ ره لمذهبه كونه اماميّا 6166 عباد بن يعقوب الرّواجنى أبو سعيد الضّبط الرّواجنى بالراء المهملة المفتوحة والواو المخفّفة والألف والجيم المخفّفة المكسورة والنّون كذلك والياء نسبة إلى الرّواجن بطن ( 5 ) منهم أبو سعيد عباد بن يعقوب الرّواجنى روى عنه الحافظ البخاري قاله في تاج العروس ووصف الشيخ ره في أماليه عباد بن يعقوب هذا في عدّة أسانيد بالاسدى وكنّاه بابى سعيد الترجمة قال في الفهرست عباد بن يعقوب الرّواجنى عامي المذهب له كتاب اخبار المهدى ( ع ) وكتاب في معرفة الصّحابة أخبرنا أحمد بن عبدون عن ابيبكر الدّورى عن أبي الفرج علىّ بن الحسين الكاتب قال حدّثنا علىّ بن العبّاس المقانعى قال حدّثنا عبّاد بن يعقوب عن مشيخته انتهى وتبعه على ذلك العلّامة في الخلاصة وابن داود فعداه في القسم الثاني وقالا انّه عامي المذهب وأقول من لاحظ كلمات المصنّفين من رجال العامّة ورميهم ايّاه بالرّفض بان له كان شديد التقيّة وانّ الشّيخ ره خفى عليه ذلك فرماه بالعاميّة وتبعه الجليلان بغير تعمّق الا ترى إلى قول ابن حجر في محكى تقريبه انّ عباد بن يعقوب الرّواجنى بتخفيف الواو والجيم المكسورة والنّون الخفيفة أبو سعيد الكوفي صدوق رافضي حديثه في البخاري مقرون بالغ ابن حنّان فقال يستحقّ التّرك من العاشرة مات سنة خمسين ومأتين انتهى وعن الذهبي في مختصره انّه قال عبّاد بن يعقوب الرّواجنى شيعي وثقه أبو حاتم توفّى سنة احدى وسبعين ومأتين انتهى وعن جامع الأصول انه كان أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول حدّثنى الصّدوق ره في روايته المتهم في دينه عباد بن يعقوب وعن السّمعانى في الانساب كان رافضيّا داعية إلى الرّفض ومع ذلك يروى المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق التّرك وهو الّذى روى عن شريك عن عاصم عن عبد اللّه قال قال النّبى ( ص ) إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه ويروى ( 6 ) حديث ابيبكر انه لا يفعل خالد ما امرته وعن ابن حجر في تفسير سورة الطّلاق من كتاب تلخيص كتاب تخريج أحاديث الكشّاف عباد بن يعقوب رافضي إلى غير ذلك من كلمات العامّة الناصّة برفضه ولقد أجاد ولدا لمولى الوحيد حيث قال فيما حكى عنه الحق كونه من الخاصّة بل من اجلّاتهم واعلامهم والفضل ما شهدت به الأعداء انتهى وسبعة إلى ذلك المولى الوحيد حيث قال ره وحكم في الفهرست بانّه عامي ولعلّه لانّه يتّقى شديدا كما وقع منه